اجمع المعلومات دون أن تسأل مباشرة
قبل أن تفكر في المنتج، فكّر في مصادر المعلومات المتاحة لك. أقرب الناس إليه يعرفون ما ينقصه وما اشتراه مؤخراً، وسؤال أحدهم بشكل عابر أدقّ بكثير من التخمين. راقب أيضاً ما يستهلكه ويعيد شراءه: نوع القهوة التي يشربها كل صباح، أو العطر الذي يستعمله، أو الدفتر الذي كاد ينتهي. الأشياء التي يستبدلها الإنسان بانتظام هي أوضح دليل على ذوقه وأقلّها مخاطرة. انتبه كذلك إلى شكواه المتكررة، فمن يشتكي من برودة مكتبه أو من ازدحام أدواته يخبرك بحاجته دون أن يقصد. وإن كانت العلاقة عملية أو حديثة فاقصر بحثك على المشترك بينكما: مجال العمل، أو المكان الذي تلتقيان فيه، أو المناسبة نفسها، وتجنّب الدخول في تفضيلات شخصية لا تملك عنها معلومات.
فضّل ما يُستهلك على ما يُعرض
الهدية التي تُستهلك أو تُستعمل ثم تنتهي لا تفرض نفسها على بيت أحد. القطع الديكورية على العكس تحتاج مكاناً وذوقاً متوافقاً، وإن لم يعجب الشكل بقيت في الخزانة إحراجاً لصاحبها. لذلك تعدّ الأصناف الغذائية الجيدة والقهوة والتمور والحلويات وأدوات المطبخ الاستهلاكية خيارات آمنة، وكذلك الأشياء التي يستعملها كل الناس لكن قليلين يشترون منها نسخة جيدة: قلم متين، مظلة، حقيبة صغيرة، أو منشفة قطنية عالية الجودة. مبدأ الترقية هذا مفيد جداً حين تكون معرفتك محدودة، فأنت لا تخترع حاجة جديدة بل تحسّن شيئاً يستعمله أصلاً. وإن أردت أن تضيف طابعاً شخصياً فاجعله في البطاقة والتغليف لا في المنتج، فالتخصيص المطبوع على القطعة يلغي إمكانية استبدالها. ومن الخيارات الآمنة كذلك ما يُستهلك مع الآخرين، كصندوق ضيافة أو حلوى جيدة، لأنه يخرج من دائرة الذوق الشخصي إلى دائرة المشاركة.
ما ينبغي تجنّبه تماماً
هناك أصناف تبدو لطيفة لكنها عالية المخاطرة مع شخص لا تعرفه جيداً. الملابس والأحذية تحتاج مقاساً وذوقاً، والعطور شديدة الخصوصية وقد لا تناسب صاحبها أو تسبب له حساسية. مستحضرات البشرة ومنتجات إنقاص الوزن وأدوات الرياضة قد تُفهم على أنها تعليق على مظهره. تجنّب أيضاً الهدايا التي تفرض التزاماً: اشتراك شهري يحتاج تجديداً، أو جهاز يتطلب وقتاً لتعلّمه، أو حيوان أليف. وانتبه للحساسيات الثقافية والدينية في محيطك، ولما يخصّ الطعام من قيود. أخيراً لا تهدِ شيئاً يخدمك أنت أكثر منه، كأداة تريد أن يستعملها معك. القاعدة البسيطة: إن كان قبول الهدية يتطلب منه تغيير عادة أو مقاس أو ذوق، فابحث عن غيرها. وانتبه أيضاً إلى الهدايا التي تحمل رسالة غير مقصودة، ككتاب في تطوير الذات أو أداة تنظيم؛ فقد تُقرأ نصيحة لا هدية، خاصة بين زملاء العمل.
اترك باباً للاستبدال
أفضل ما تفعله حين تكون غير متأكد هو أن تجعل التصحيح ممكناً ومحترماً. اسأل عند الشراء عن سياسة الاستبدال ومدّتها، وضع إيصال الاستبدال أو بطاقة الهدية داخل العلبة بهدوء دون أن تعلّق عليه؛ هذا لا يقلّل من قيمة الهدية بل يقول إنك تحترم ذوق صاحبها. تجنّب نزع البطاقات الأصلية عن المنتج لأن كثيراً من المحال لا تقبل الاستبدال بدونها، وتجنّب النقش أو الطباعة على القطعة لأنه يغلق باب الاستبدال نهائياً. إن اخترت بطاقة شرائية فاجعلها من متجر واسع الأصناف قريب منه، لا من متجر متخصص قد لا يجد فيه ما يريد. وأياً كان اختيارك فاكتب بطاقة قصيرة بخط يدك تشرح لماذا فكّرت في هذه الهدية تحديداً، فهي غالباً ما تُتذكّر أكثر من الهدية نفسها.









